سليم بن قيس الهلالي الكوفي

165

كتاب سليم بن قيس الهلالي

ثمّ نقل الميرداماد عن السيّد ابن طاوس في آخر ما استطرفه من كتاب « التحرير الطاوسي » ، قوله : « إنّ أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو ابن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري رحمهم اللّه ، فهذا الكتاب المعروف لأبي الحسين أحمد ، وأمّا أبوه الحسين أبو عبد اللّه شيخ الطائفة فتلميذاه النجاشيّ والشيخ ذكرا كتبه وتصانيفه ولم ينسبا إليه كتابا في الرجال . . . وبالجملة لم يبلغني إلى الآن من واحد من الأصحاب أنّ له في الرجال كتابا » « 16 » ب - إنّ نسبة كتاب الرجال المسمّى ب « الضعفاء » إليه غير ثابت . قال العلّامة الطهرانيّ في الذريعة : « قد ظهر لنا بعد التتبّع أنّ أوّل من وجده ( اي وجد رجال ابن الغضائري ) هو السّيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن طاوس الحسيني الحلّي المتوفّى 673 ، فأدرجه السّيد موزّعا له في كتابه حلّ الإشكال في معرفة الرجال . . . قال السيّد في أوّل كتابه : [ ولي بالجميع روايات متّصلة عدا كتاب ابن الغضائري ] ، فيظهر منه أنّه لم يروه عن أحد وإنّما وجده منسوبا إليه ، . . . ثمّ تبع السيّد في ذلك تلميذاه العلّامة الحلّي المتوفى 726 في الخلاصة وابن داود في رجاله المؤلّف في 707 ، فأوردا في كتابيهما عين ما أدرجها أستادهما السيّد ابن طاوس في حلّ الإشكال . . . ثمّ إنّ المتأخّرين عن العلّامة وابن داود كلّهم ينقلون عنهما لأنّ نسخة الضعفاء الّتي وجدها السيّد ابن طاوس قد انقطع خبرها عن المتأخّرين عنه ولم يبق من هذا الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري إلّا ما وزّعه السيّد ابن طاوس في كتابه حلّ الإشكال ولولاه لما بقي منه أثر . ولم يكن إدراجه فيه لأجل اعتباره عنده بل ليكون الناظر في كتابه على بصيرة ويطّلع على جميع ما قيل أو يقال في حقّ الرجل حقّا أو باطلا ليصير ملزما بالتتبّع والاستسلام عن حقيقة الأمر . فلم يدرجه السّيد إلّا بعد الايماء إلى شأنه أوّلا بحسب الترتيب الذكري فأخّره عن الجميع ثمّ تصريحه بأنّها ليست من مرويّاته بل وجده منسوبا إلى ابن الغضائري فتبرأ من عهدته بصحّة النسبة إليه ، ولم يكتف بذلك أيضا بل أسّس في أوّل الكتاب ضابطة كليّة تفيد وهن

--> ( 16 ) - الرواشح السماوية : ص 111 ، الراشحة 35 .